مجموعة مؤلفين

348

الكتاب التذكاري ( محيي الدين بن عربي في الذكرى المئوية الثامنة )

مسائل من تلك الكتب ( لعله يقصد كتب ابن عربى ) أوهم رضى اللّه عنه أنه توقف بها ، فأجبته بالصواب بمدد مؤلفها ، فأمر لي بكتابتها ، فكتبها ولده وإلىّ دفعها « 1 » » . ويستفاد من هذا الكلام أن الطريقة الأكبرية كانت موجودة بمصر في القرن الثالث عشر الهجري ، وكان أبرز ممثليها هما الشيخ مصطفى المنادى وتلميذه الشيخ على حكشى البولاقي « 2 » . وارتبط الشيخ أحمد بن سليمان منذ ذلك الحين بالشيخ محيي الدين بن عربى ارتباطا بالسند فسمى نفسه بالأكبرى ، كما عبر لنا عن ارتباطه الروحي الوثيق بابن عربى قائلا : « يقول العبد الفقير إلى رحمة ربه الديان ، أحمد الخالدي النقشبندي الأحمدي الأكبرى بن سليمان : قد رأى بعض الحفاظ للقرآن من الصلحاء الذين هم أعيان الأعيان أن حضرة سيدي الشيخ الأكبر قدس اللّه تعالى سره الأفخر في حضرة الفهوانية « 3 » الصادقة الواقعة المحققة ، يتوجه إلىّ ، وقد أحست ذلك نفسي ، فألفت هذه الرسالة ( يقصد رسالة النور المظهر ) في طريقته العلية الأكبرية « 4 » » . وهو يقول كذلك : « فلما حصل التوجه من الشيخ الأكبر في طريقته العلية أبرزت من معانيها في هذه الرسالة لينتفع بها البرية . . وهو أخذها عن الخضر عليه السلام ، وهو أخذها عن المصطفى سيد الأنام ، فهي طريقة العلوم اللدنية التي نال بها حضرة سيدي الإمام على كرم اللّه وجهه عن المصطفى صلى اللّه عليه وسلم العلوم الباطنية « 5 » » . وقد تلقى الطريقة الأكبرية عن الشيخ أحمد بن سليمان ، طائفة من

--> ( 1 ) النور المظهر ، ص 4 - 5 . ( 2 ) لم نستطع بكل أسف العثور على ترجمة لأي منهما . ( 3 ) في اصطلاحات محيي الدين بن عربى الواردة في الفتوحات المكية : « الفهوانية خطاب الحق بطريق المكافحة في عالم المثال » . ( 4 ) النور المظهر ، ص 2 - 3 . ( 5 ) النور المظهر ، ص 5 .